أثار هذا الموضوع فضولي حين شاهدت تقريراً عنه في التلفاز.
كانوا قد تكلموا عن جسم كبير هرِم في السن ذو قوة جذب عاليه جدا -لايمكن تصورها- إلى درجه انها تكمش هذا الجسم على نفسه ، أي ان قوة جاذبيته تقلل من حجمه بحيث يصبح صغير الحجم ومن ثم نتاجاً لهذه الجاذبيه الهائله يتفجر هذا الجسم
كانت هذه لفته عامه عن ما قد يكون هذا الثقب ، لكنني سأقوم بدخول الموضوع من جميع أبوابه وسرد تفاصيله بالدقه لأن هناك الكثيرين لا يعرفون ما هو اساسا.
لكن سؤال بسيط يطرح نفسه هنا: هل بالفعل هناك ثقوب سوداء وهل هذه التسميه دقيقه ؟؟
لم ير العلماء ما يسمى بالثقب الاسود ، لأن الاعتقاد السائد هو انه جسم معتم جدا لا يمكن رؤيته في الفضاء لكن هناك دلائل على وجود مثل هذا الثقب.
فما هي تلك الدلائل على وجوده؟
ولا يرصد ذلك إلا عندما ينجذب الغاز خلال الحافة الخارجية للثقب الأسود ( أفق الحدث ) ولم يتمكن منظار هابل من رصد هذه المنطقة لأنها صغيرة جدا بالإضافة لبعدها الشاسع ولكنة تم رصد حالتين لإشارات فوق بنفسجية متلاشية لغاز ساخن يدخل الثقب الأسود , وقد تم اخذ هذه الأرصاد على بعد 1600 كم فقط من أفق الحدث .
هل هو بالفعل ثقب ؟
الثقوب السوداء ليست ثقوبا على الإطلاق وإنما هي كتلة كبيرة انكمشت إلى حجم صغير جدا ذو كثافة عالية , وطبقا لنظرية اينشتاين , فان قوة الثقالة في جرم كالثقب الأسود تعد كبيرة جدا بحيث أنه يجب إليه كل من جاوره من مادة وضوء . والآن يمكننا تعريف الثقب الأسود تعريفا علميا صحيحا …
تعريف الثقب الأسود :
هو عبارة عن منطقة في الفضاء تكون فيها الجاذبية قوية جدا , بحيث لا يمكن أن ينفلت منها أي ضوء أومادة أو إشارة من أي نـوع , وهذا إما يكون نتيجة انهيار نجوم عملاقة بعد أن تنتهي عملية التوازن بين الضغط والجاذبية نتيجة حرق المواد الخفيفة وتحولها لمواد ثقيلة كالحديد , وإما أن يكون نتيجة تمركز كتلة كبيرة جدا من عشرات النجوم في حيز صغير نسبيا في قلب المجرة
فتكون بذلك قوة الجاذبيه عند مركز هذا الثقب لا يمكن ان تقاوم من قبل اي جسم اخر.
حتى ان بعض العلماء يقول:
انه من الممكن انه حين يجذب هذا الجسم إلى مركز هذا الثقب الاسود قد ينتقل إلى زمن اخر ،اي انه الحد الفاصل بين زمننا وزمن اخر مجهول، وتسمى حدود تلك المنطقة بـ ( أفق الحدث ) وهـي عبارة عن حدود منطقة الزمكان ( الزمان والمكان ) التي لا يمكن الإفلات منها
هل هذا معقول!!!
حسنٌ ربما يسألني البعض ويقول: انت تقول لا يمكننا رؤيته لأنه أسود معتم لايشع أي ضوء … لكن ماذا إذا سقط عليه الضوء إلا نستطيع رؤيته ؛ يعني حاله كحال باقي الاجسام يقع عليه الضوء فينعكس فنرى صوره هذا الجسم -هكذا نرى الاجسام- …
عند هذه النقطه بالظبط سأوقفك وأقول: لكن ماذا يحدث إذا لم ينعكس هذا الضوء لعينك هل ستراه ؟؟؟ بالظبط هذا ما يحدث رغم سرعة الضوء العاليه إلا انه لا يستطيع الهروب من جاذبيه الثقب الاسود فيُبلع في داخله ولانراه.
ولازالت البحوث قائمه عليه.
Filed under: مقتطفات من العالم